1578 · ص1579 · ج2
همزُ الوصل
(خ ١)
* أبو البَقَاءِ في "شرح الإيضاح" ١: معنى قولِهم: همزةُ الوصل: الهمزةُ التي تسقط في الوصل، والغرضُ بها: التوصُّل إلى النطق بالساكن؛ ولذلك إذا اتصل الساكن بمحرَّكٍ غيرِ الهمزة سقطت هي؛ لزوال موجبِها؛ فلهذا حُذفت وصلًا، ولا يُتصوَّر أن تكون ساكنةً؛ لاستحالة الابتداء بالساكن.
ع: ولأنه لا يُجتلب للساكن ساكنٌ ٢.
وحَرَكتُها الكسرُ، فقيل: لا علَّةَ لذلك، كما أنه لا علَّة للفتح في: ضَرَبَ، والكسرِ في: عَلِمَ، وقيل: له علَّة، وهو أنها زائدة، والزائدُ حقُّه السكون، فلما اجتمع ساكنان كُسرت، وقيل: زيدت مكسورةً؛ لئلا تَشْتَبِهَ بهمزة غيرها، نحو: أَضْرِبُ، إذا وقفت ٣.
للوصل همز سابقٌ لا يثبت ... إلا إذا ابتُدِي به كاستثبِتُوا
(خ ١)
* ع: مسألةٌ: حَذْفُ همزِ القطع، كقوله ٤:
إِنْ لَمْ أُقَاتِلْ فَالْبِسُونِي بُرْقُعَا ٥
أَوْلى من قطع همز الوصل؛ لأن في الأول خفَّةً، وفي الثاني ثقلًا ٦ بعد ثقلٍ ٧.
١ شرح التكملة ٢١٠ (ت. فوزية العتيبي).
٢ في المخطوطة هنا دائرة في وسطها نقطة؛ إشارةً إلى انتهاء تعليق ابن هشام على الكلام المنقول.
٣ الحاشية في: ٤٠/أ.
٤ لم أقف له على نسبة.
٥ بيت من مشطور الرجز. ينظر: الحجة ٣/ ٢١١، وكتاب الشعر ١/ ٣٠٣، والمحتسب ١/ ١٢٠، والخصائص ٣/ ١٥٣، وضرائر الشعر ١٠٠.
٦ في المخطوطة: «ثقلا م وفي الثاني خفة م»، دلالةً على أن الصواب بالتقديم والتأخير.
٧ الحاشية في: ٤٠/أ.