926 · ص927 · ج2
أَفْعَلُ التفضيل
صُغْ من مَصُوغٍ منهُ للتعجُب ... أفعلَ للتفضيل وأْبَ اللذْ أُبي
(خ ١)
* قال الزَّمَخْشَريُّ ١ في: {أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا} ٢: لا ينبغي أن يُجعل "أَحْصى" "أَفْعَلَ" تفضيلٍ؛ لأن بناءه من غير الثلاثي المجرَّدِ ليس بقياسٍ، نحو: أَعْدى من الجَرَب ٣، و: أَفْلَسُ من ابن المُذَلَّق ٤، والقياسُ على الشاذ في غير القرآن ممتنعٌ، فكيف بالقرآن؟
ح ٥: هذا مذهب أبي عَلِيٍّ ٦، وظاهرُ قولِ س ٧ جوازُ بنائه من "أَفْعَلَ"، وهو قول أبي إِسْحاقَ ٨، وذهب ابنُ عُصْفُورٍ ٩ إلى جوازه إن كانت الهمزةُ لغير نقلٍ، كـ: أَشْكَلَ الأمرُ، و: أَظْلَمَ الليلُ، تقول: ما أَشْكَلَ المسألةَ، و: ما أَظْلَمَ الليلَ، والهمزةُ في "أَحْصى" لغير النقل.
قال ١٠: و"أَمَدًا" إن نصبت على أنَّ "أَحْصى" "أَفْعَلُ" فـ"أَفْعَلُ" لا تعمل، أو بـ"لَبِثوا" فلا يصح المعنى، أو بفعلٍ مضمر، كما في:
١ الكشاف ٢/ ٧٠٥، ٧٠٦.
٢ الكهف ١٢.
٣ مثلٌ يضرب للمبالغة في العَدْوى. ينظر: جمهرة الأمثال ٢/ ٦٧، ومجمع الأمثال ٢/ ٤٥.
٤ مثلٌ يضرب للمبالغة في الفقر، وابن المذلَّق -ويروى بالدال-: رجل من عبدشمس كان يعرف هو وأبوه وجده بالإفلاس. ينظر: جمهرة الأمثال ٢/ ١٠٧، ومجمع الأمثال ٢/ ٨٣.
٥ البحر المحيط ٧/ ١٤٧، ١٤٨.
٦ الإيضاح ١١٥، ١١٦.
٧ الكتاب ١/ ٧٣.
٨ معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٢٧١.
٩ المقرب ١١٠.
١٠ أي: الزمخشري.