496 · ص497 · ج1
النَّائبُ عَنِ الفَاعِلِ
يَنُوبُ مفعول به عن فاعلِ ... فيما له كنِيلَ خيرُ نائل
(خ ١)
* قد يُحذف الفاعل للجهل به، أو لغرضٍ، كالتعظيم، تقول: غُلبت ١ الكفارُ، والأصل: غَلَب المؤمنون الكفارَ.
وقد ورد نظيرُ ذلك في حذف المفعول: قال الله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} ٢، فحَذَف ذكرَ أهل العناد؛ احتقارًا لهم، وتعظيمًا لشأنه تعالى أن يُذْكَر اسمُه واسمُ رسلِه معهم ٣.
* [«ينوبُ مفعولٌ به عن فاعل»]: نحو: {لَقُضِيَ الْأَمْرُ} ٤، {وَغِيضَ الْمَاءُ} ٥ ٦.
* [«ينوبُ مفعولٌ به عن فاعل»]: قال الزَّمَخْشَريُّ ٧ في قراءة بعضِهم ٨: {لِيُعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ} ٩: فاعلُ "يُعْلَم" مضمونُ الجملة.
يعني: وليس "أَيُّ" فاعلًا؛ لأن الاستفهام يعلِّق الفعلَ، وتسميةُ مفعولِ ما لم يُسمَّ فاعله فاعلًا رأيٌ لبعضهم، وجَعْلُ الجملة نائبًا عن الفاعل إنما يصح على رأيِ مَنْ يجيزُ
١ كذا في المخطوطة مضبوطًا.
٢ المجادلة ٢١.
٣ الحاشية في: ١١/أ.
٤ الأنعام ٨، ٥٨
٥ هود ٤٤.
٦ الحاشية في: ١١/أ.
٧ الكشاف ٢/ ٧٠٥.
٨ هي قراءة زيد بن علي. ينظر: مختصر ابن خالويه ٨٢، وشواذ القراءات للكرماني ٢٨٥.
٩ الكهف ١٢.