← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
574 · ص575 · ج1
الحَالُ (خ ١) * ع: لِيُنْتَبَهْ للفرق بين الحال والصفة، فقَلَّ مَنْ يعرف ذلك؛ فأقول: الحالُ مقيِّدة للعامل، والصفةُ مقيِّدة للذات، فإذا قلت: جاءني كلُّ رجلٍ قائمٍ، فعموم "كلّ" باقٍ بالنسبة إلى كلِّ قائمٍ، وإذا قلت: جاءني كلُّ رجلٍ قائمًا، فعموم "كلّ رجلٍ" باقٍ في جميع الأشخاص، والحالُ مقيِّدة لمجيء الجميع، فالمعنى -كما ترى- متغايرٌ، والحالُ لا تقيِّد صاحبَها وتزيل عمومَه، وإنما تقيِّد عاملَها، وتزيل إطلاقَه بالنسبة إلى الهيئات. وسُئِلت مرةً عن قوله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرْآنًا عَرَبِيًّا} ١؛ قيل: لِمَ ٢ لا جَعَل النحاةُ "قرآنًا" حالًا من قوله: "كلِّ مَثَلٍ"؛ لقُرْبه، دون "قرآنٍ"؟ فقلت ٣: يَفْسُد المعنى؛ لأنه يقتضي أن كلَّ مثلٍ قرآنٌ عربيٌّ، وأنه ضُرِب، وذلك ٤ لا يستقيم. فقيل لي: هو بمنزلة: كلُّ مثلٍ هو قرآنٌ عربيٌّ. ففَرَّقت بين الحال والصفة بما ذكرتُ ٥. * ع: الحال ضَرْبٌ من الخبر، وكثيرًا ما يسمِّيها س ٦ خبرًا، قال ابنُ جِنِّي في "المحتَسَب" ٧: ولو شئت أن تأتي بعشر أحوالٍ إلى أضعافِ ذلك؛ لجاز وحَسُنَ، كما في
١ الزمر ٢٧، ٢٨. ٢ انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ٣ انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ٤ انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ٥ الحاشية في: ١٥/أ. ٦ ينظر: الكتاب ٢/ ٤٩، ٥٠، ٨١، ٨٧ - ٩٢. ٧ ٢/ ٣٠٧.
→ prev 574 / 1740 next ←