← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
9008 · ص379 · ج5
ومما يدل على صحة ما قلنا في ذلك:= ٥٧٥٧ - قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود، ونصرت بالرعب، فإن العدو ليرعب مني على مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلي، وقيل لي: سل تعطه، فاختبأتها شفاعة لأمتي، فهي نائلة منكم إن شاء الله من لا يشرك بالله شيئا" (١) . * * * القول في تأويل قوله تعالى: {وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} قال أبو جعفر:يعني تعالى ذكره بقوله: (٢) "وآتينا عيسى ابن مريم البينات"، وآتينا عيسى ابن مريم الحجج والأدلة على نبوته: (٣) من إبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى، وما أشبه ذلك، مع الإنجيل الذي أنزلته إليه، فبينت فيه ما فرضت عليه. * * * ويعني تعالى ذكره بقوله:"وأيدناه"، وقويناه وأعناه= (٤) "بروح القدس"، يعني بروح الله، وهو جبريل. وقد ذكرنا اختلاف أهل العلم في معنى روح
(١) الأثر: ٥٧٥٧ -ساقه بغير إسناد، وقد اختلف ألفاظه، وهو من حديث ابن عباس في المسند رقم: ٢٧٤٢، والمسند ٥: ١٤٥، ١٤٧، ١٤٨، ١٦١، ١٦٢ (حلبي) والمستدرك ٢: ٤٢٤ ورواه مسلم بغير اللفظ ٥: ٣، والبخاري، (الفتح ١: ٣٦٩، ٤٤٤) مواضع أخرى. وهو حديث صحيح. (٢) في المطبوعة والمخطوطة: "يعنى تعالى ذكره بذلك"، وهو لا يستقيم. (٣) انظر تفسير"البينات"فيما سلف ٢: ٣٢٨/ ٤: ٢٧١، والمراجع هناك، وانظر فهرس اللغة. (٤) انظر تفسير"أيد"فيما سلف ٢: ٣١٩، ٣٢٠.