← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
7949 · ص334 · ج8
عن نهيه، ولا تجعلوا له في الربوبية والعبادة شريكًا تعظمونه تعظيمكم إياه. (١) ="وبالوالدين إحسانًا"، يقول: وأمركم بالوالدين إحسانًا = يعني برًّا بهما = ولذلك نصب"الإحسان"، لأنه أمر منه جل ثناؤه بلزوم الإحسان إلى الوالدين، على وجه الإغراء. (٢) * * * وقد قال بعضهم: معناه:"واستوصوا بالوالدين إحسانًا"، وهو قريب المعنى مما قلناه. * * * وأما قوله:"وبذي القربى"، فإنه يعني: وأمرَ أيضًا بذي القربى = وهم ذوو قرابة أحدنا من قبل أبيه أو أمه، ممن قربت منه قرابته برحمه من أحد الطرفين (٣) إحسانًا بصلة رحمه. * * * وأما قوله:"واليتامى"، فإنهم جمع"يتيم"، وهو الطفل الذي قد مات والده وهلك. (٤) * * * ="والمساكين" وهو جمع"مسكين"، وهو الذي قد ركبه ذل الفاقة والحاجة، فتمسكن لذلك. (٥) * * * يقول تعالى ذكره: استوصوا بهؤلاء إحسانًا إليهم، وتعطفوا عليهم، والزموا وصيتي في الإحسان إليهم. * * *
(١) انظر تفسير"عبد" فيما سلف ١: ١٦٠، ١٦١، ٣٦٢ / ٣: ١٢٠، ٣١٧ / ٦: ٤٨٨. (٢) انظر تفسير"وبالوالدين إحسانًا" فيما سلف ٢: ٢٩٠-٢٩٢. (٣) انظر تفسير"ذي القربى" فيما سلف ٢: ٢٩٢ / ٣: ٣٤٤. (٤) انظر تفسير"اليتامى" فيما سلف ٢: ٢٩٢ / ٣: ٣٤٥ / ٤: ٢٩٥ / ٧: ٥٢٤، ٥٤١. (٥) انظر تفسير"المساكين" فيما سلف ٢: ١٣٧، ٢٩٣ / ٣: ٣٤٥ / ٤: ٢٩٥ / ٧: ١١٦.