← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
6969 · ص293 · ج13
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن قومًا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فأنزل الله هذه الآية = وجائز أن يكون كانوا من قريش = وجائز أن يكونوا كانوا (١) من اليهود; ولا خبر بذلك عندنا يجوِّز قَطْعَ القول على أيّ ذلك كان. * * * قال أبو جعفر: فتأويل الآية إذاً: يسألك القومُ الذين يسألونك عن الساعة (أيان مرساها) ؟ يقول: متى قيامها؟ * * * ومعنى "أيان": متى، في كلام العرب، ومنه قول الراجز: (٢) أَيَّانَ تَقْضِي حَاجَتِي أَيَّانَا أَمَا تَرَى لِنُجْحِهَا إِبَّانَا (٣) * * * ومعنى قوله: (مرساها) ، قيامها، من قول القائل: "أرساها الله فهي مُرْسَاة"، و"أرساها القوم"، إذا حبسوها، و"رسَت هي، ترسُو رُسُوًّا". * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: ١٥٤٦٥ - حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن المفضل قال:
(١) في المطبوعة: ((أن يكون كانوا)) مرة أخرى، ولكنى أثبت ما في المخطوطة. (٢) لم أعرف قائله. (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٣٤، اللسان (أبن) . و ((إبان الشيء)) ، زمنه ووقته الذي يصلح فيه، أو يكون فيه.