← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
5735 · ص242 · ج12
معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين) ، يقول: وإن كنا عن تلاوتهم لغافلين. ١٤١٨٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين) ، أي: عن قراءتهم. ١٤١٨٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين) ، قال:"الدراسة"، القراءة والعلم. وقرأ: (وَدَرَسُوا مَا فِيهِ) ، [سورة الأعراف: ١٦٩] . قال: علموا ما فيه، لم يأتوه بجهالة. ١٤١٨٨- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين) ، يقول: وإن كنا عن قراءتهم لغافلين، لا نعلم ما هي. * * * القول في تأويل قوله: {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ} قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:"وهذا كتاب أنزلناه مبارك"، لئلا يقول المشركون من عبدة الأوثان من قريش:"إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا"، أو: لئلا يقولوا: لو أنّا أنزل علينا الكتاب كما أنزل على هاتين الطائفتين من قبلنا، فأمرنا فيه ونُهِينا، وبُيِّن لنا فيه خطأ ما نحن فيه من صوابه = (لكنا أهدى منهم) ، أي: لكنا أشدَّ استقامة على طريق الحق، واتباعًا للكتاب،