← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
5183 · ص219 · ج12
حدثنا أسباط، عن السدي: (ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن) ، أما"ما ظهر منها"، فزواني الحوانيت، وأما"ما بطن"، فما خَفِي. (١) ١٤١٤١- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك قوله: (ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن) ، كان أهل الجاهلية يستسرُّون بالزنى، ويرون ذلك حلالا ما كان سرًّا. فحرّم الله السر منه والعلانية = (ما ظهر منها) ، يعني: العلانية = (وما بطن) ، يعني: السر. (٢) ١٤١٤٢- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن) ، قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنى بأسًا في السر، ويستقبحونه في العلانية، فحرَّم الله الزنى في السرّ والعلانية. * * * وقال آخرون في ذلك بمثل الذي قلنا فيه. * ذكر من قال ذلك: ١٤١٤٣- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن) ، سرَّها وعلانيتها. ١٤١٤٤- حدثني محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، نحوه. * * * وقال آخرون:"ما ظهر"، نكاح الأمهات وحلائل الآباء ="وما بطن"، الزنى. * ذكر من قال ذلك:
(١) ((زواني الحوانيت)) ، كانت البغايا تتخذ حانوتًا عليه راية، إعلامًا بأنها بغى. وانظر الأثر السالف رقم: ١٣٨٠١. (٢) الأثر: ١٤١٤١ - مضى هذا الخبر برقم: ١٣٨٠٢.