← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
5006 · ص212 · ج2
القول في تأويل قوله تعالى: {قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ} قال أبو جعفر: وتأويل ذلك: قال موسى: إن الله يقول إن البقرة التي أمرتكم بذبحها بقرة لا ذلول. ويعني بقوله: (لا ذلول) ، أي لم يذللها العمل. فمعنى الآية: إنها بقرة لم تذللها إثارة الأرض بأظلافها، ولا سُنِيَ عليها الماء فيُسقى عليها الزرع. (١) كما يقال للدابة التي قد ذللها الركوب أو العمل:"دابة ذلول بينة الذِّل" بكسر الذال. (٢) ويقال في مثله من بني آدم:"رجل ذليل بين الذِّل والذلة". ١٢٤٨ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (إنها بقرة لا ذلول) ، يقول: صعبة لم يذلها عمل، (تثير الأرض، ولا تسقي الحرث) . ١٢٤٩ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض) ، يقول: بقرة ليست بذلول يزرع عليها، وليست تسقي الحرث. ١٢٥٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: (إنها بقرة لا ذلول) ، أي لم يذللها العمل. (تثير الأرض) يعني: ليست بذلول فتثير الأرض. (ولا تسقي الحرث) يقول: ولا تعمل في الحرث. ١٢٥١ - حُدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن
(١) سنت الناقة تسنو، وسنا الرجل يسنو سنوا وسناية: إذا سقى الأرض. والسانية: هي الناضحة، وهي الناقة أو غيرها مما يسقى عليها الزرع، والجمع: السواني. (٢) الذل: اللين، ضد الصعوبة.