← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
4506 · ص191 · ج14
ولا يقربوا المسجد الحرام = لأن الجنب لا ينبغي له أن يدخل المسجد. * ذكر من قال ذلك: ١٦٥٩١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، في قوله: (إنما المشركون نجس) ،: لا أعلم قتادة إلا قال: "النجس"، الجنابة. ١٦٥٩٢- وبه، عن معمر قال: وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي حذيفة، وأخذ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بيده، فقال حذيفة: يا رسول الله، إني جُنُب! فقال: إنّ المؤمن لا ينجُس. ١٦٥٩٣- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس) ، أي: أجْنَابٌ. * * * وقال آخرون: معنى ذلك: ما المشركون إلا رِجْسُ خنزير أو كلب. وهذا قولٌ رُوِي عن ابن عباس من وجه غير حميد، فكرهنا ذكرَه. * * * وقوله: (فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا) ، يقول للمؤمنين: فلا تدعوهم أن يقربوا المسجد الحرام بدخولهم الحرَم. وإنما عنى بذلك منعَهم من دخول الحرم، لأنهم إذا دخلوا الحرم فقد قربوا المسجد الحرام. * * * وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك. فقال بعضهم فيه نحو الذي قلناه. * ذكر من قال ذلك: ١٦٥٩٤- حدثنا بشر، وابن المثنى قالا حدثنا أبو عاصم قال، أخبرنا ابن جريج قال: قال عطاء: الحرمُ كله قبلةٌ ومسجد. قال: (فلا يقربوا المسجد الحرام) ، لم يعن المسجدَ وحده، إنما عنى مكة والحرم. قال ذلك غير مرَّةٍ.