← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
4363 · ص185 · ج13
مهلكهم"، في الدنيا بمعصيتهم إياه، وخلافهم أمره، واستحلالهم ما حرم عليهم= "أو معذبهم عذابًا شديدًا"، في الآخرة، قال الذين كانوا ينهونهم عن معصية الله مجيبيهم عن قولهم: عظتنا إياهم معذرةٌ إلى ربكم، نؤدِّي فرضه علينا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر= "ولعلهم يتقون"، يقول: ولعلهم أن يتقوا الله فيخافوه، فينيبوا إلى طاعته، ويتوبوا من معصيتهم إياه، وتعدِّيهم على ما حرّم عليهم من اعتدائهم في السبت، كما: - ١٥٢٦٤- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: "قالوا معذرة إلى ربكم"، لسخطنا أعمالهم. (١) * * * = "ولعلهم يتقون"،: أي ينزعون عما هم عليه. (٢) * * * ١٥٢٦٥- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: "ولعلهم يتقون" قال: يتركون هذا العمل الذي هم عليه. * * * واختلفت القرأة في قراءة قوله: "قالوا معذرة". (٣) فقرأ دلك عامة قرأة الحجاز والكوفة والبصرة: (مَعْذِرَةٌ) بالرفع، على ما وصفتُ من معناها. * * * وقرأ ذلك بعض أهل الكوفة: (مَعْذِرَةً) نصبًا، بمعنى: إعذارًا وعظناهم وفعلنا ذلك. * * *
(١) الأثر: ١٥٢٦٤ مضى مطولا برقم: ١١٣٩ (٢: ١٧٠) . (٢) (٢) انظر تفسير ((اتقى) فيما سلف من فهارس اللغة (وقى) . (٣) (٣) انظر ذكر هذه الآية وإعرابها فيما سلف ٢: ١٠٧، ١٠٨.