← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
3792 · ص162 · ج2
داود بن الحصين، عن عكرمة عن ابن عباس: (لعلكم تتقون) ، قال: تنزعون عما أنتم عليه. * * * والذي آتاهم الله، هو التوراة. كما:- ١١٣٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: (واذكروا ما فيه) يقول: اذكروا ما في التوراة. ١١٣٤ - كما حدثت عن عمار بن الحسن قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله: (واذكروا ما فيه) يقول: أمروا بما في التوراة. ١١٣٥ - وحدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، سألت ابن زيد عن قول الله: (واذكروا ما فيه) ، قال: اعملوا بما فيه بطاعة لله وصدق. (١) قال: وقال: اذكروا ما فيه، لا تنسوه ولا تغفلوه. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (ثم توليتم) : ثم أعرضتم. وإنما هو"تفعلتم" من قولهم:"ولاني فلان دبره" إذا استدبر عنه وخلفه خلف ظهره. ثم يستعمل ذلك في كل تارك طاعة أمر بها، ومعرض بوجهه. (٢) يقال:"قد تولى فلان عن طاعة فلان، وتولى عن مواصلته"، ومنه قول الله جل ثناؤه: (فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) [التوبة: ٧٦] ، يعني بذلك: خالفوا ما كانوا وعدوا الله من قولهم: (لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ
(١) في المطبوعة: "بطاعة الله وصدق" خطأ. (٢) في المطبوعة: "طاعة أمر: عز وجل"، بزيادة الثناء على ربنا سبحانه، وعلى أن"أمر" مبني للمعلوم. وهذا مخالف للسياق، وسهو من النساخ.