← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
3438 · ص147 · ج7
على لفظ المؤنث وتأنيثه، كما قال عز وجل: (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) [سورة هود: ٦٧] ، وكما قال: (فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) [سورة الأنعام: ١٥٧] ، وفي موضع آخر: (وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) [سورة هود: ٩٤] (" وجَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ") [سورة الأعراف: ٧٣، ٨٥] (١) * * * وقال:"من أفواههم"، وإنما بدا ما بدا من البغضاء بألسنتهم، لأن المعنيّ به الكلام الذي ظهر للمؤمنين منهم من أفواههم، فقال:"قد بدت البغضاء من أفواههم" بألسنتهم. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: والذي تخفي صدورهم = يعني: صدور هؤلاء الذين نهاهم عن اتخاذهم بطانة، فتخفيه عنكم، أيها المؤمنون ="أكبر"، يقول: أكبر مما قد بدا لكم بألسنتهم من أفواههم من البغضاء وأعظم. كما:- ٧٦٩٣- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وما تخفي صدورهم أكبر"، يقول: وما تخفي صدورهم أكبر مما قد أبدوا بألسنتهم. ٧٦٩٤- حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله:"وما تخفي صدورهم أكبر" يقول: ما تكن صدورهم أكبر مما قد أبدوا بألسنتهم. * * *
(١) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٢٣١.