← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
2835 · ص122 · ج8
أسباط، عن السدي:"وعاشروهن بالمعروف"، يقول: وخالطوهن. * * * = كذا قال محمد بن الحسين، وإنما هو"خالقوهن"، من"العشرة" وهي المصاحبة. (١) * * * القول في تأويل قوله: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (١٩) } قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: لا تعضلوا نساءكم لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن من غير ريبة ولا نشوز كان منهن، ولكن عاشروهن بالمعروف وإن كرهتموهن، فلعلكم أن تكرهوهن فتمسكوهن، فيجعل الله لكم = في إمساككم إياهن على كُره منكم لهن = خيرًا كثيرًا، من ولد يرزقكم منهن، أو عطفكم عليهن بعد كراهتكم إياهن، كما:- ٨٩٠٨ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا"، يقول، فعسى الله أن يجعل في الكراهة خيرًا كثيرًا. ٨٩٠٩ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله: ٨٩١٠ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثني أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي في قوله:"ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا"، قال: الولد. * * *
(١) هذا التفريق الذي بين"خالقوهن" و"خالطوهن"، وتصحيح أبي جعفر، من حسن البصر بافتراق المعاني، وحقها في أداء معاني اللغة، ولا سيما في تفسير ألفاظها.