← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
2783 · ص120 · ج5
القول في تأويل قوله تعالى: {أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"أو تفرضوا لهن"، أو توجبوا لهن. وبقوله:"فريضة"، صداقا واجبا. كما: - ٥١٩٢- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس:"أو تفرضوا لهن فريضة"، قال: الفريضة: الصداق. * * * وأصل"الفرض": الواجب، (١) كما قال الشاعر: كانت فريضة ما أتيت كما ... كان الزناء فريضة الرجم (٢) يعني: كما كان الرجم الواجب من حد الزنا. ولذلك قيل:"فرض السلطان لفلان ألفين"، (٣) يعني بذلك: أوجب له ذلك، ورزقه من الديوان. (٤) * * * القول في تأويل قوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"ومتعوهن"، وأعطوهن ما يتمتعن به من أموالكم، (٥) على أقداركم ومنازلكم من الغنى والإقتار. * * *
(١) انظر معنى"الفرض" فيما سلف ٤: ١٢١ (٢) البيت للنابغة الجعدي، وقد سلف تخريجه وتفسيره في الجزء ٣: ٣١١، ٣١٢ / وفي الجزء ٤: ٢٨٧. (٣) في المطبوعة: ". . . لفلان ألفين" بإسقاط"في"، والصواب من المخطوطة. (٤) رزق الأمير جنده: أعطاهم الرزق، وهو العطاء الذي فرضه لهم. والديوان: الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء، وأول من دون الدواوين عمر رضي الله عنه (٥) انظر معنى"المتاع" فيما سلف ١: ٥٣٩، ٥٤٠ / ٣: ٥٣ -٥٥.