← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
2365 · ص103 · ج1
الأنفال وبراءةَ من السبع الطُّوَل، ويصرِّح عن ابن عباس انه لم يكن يَرى ذلك منها. وإنما سميت هذه السور السبعَ الطُّوَل، لطولها على سائر سُوَر القرآن. وأما "المئون: فهي ما كان من سور القرآن عددُ آية مئة آية، أو تزيد عليها شيئا أو تنقص منها شيئا يسيًرا. وأما "المثاني: فإنها ما ثَنيَّ المئين فتلاها، وكان المئون لها أوائلَ، وكان المثاني لها ثواني. وقد قيل: إن المثاني سميت مثاني، لتثنية الله جل ذكره فيها الأمثالَ والخبرَ والعبرَ، وهو قول ابن عباس. ١٣٢- حدثنا بذلك أبو كريب، قال: حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن عبد الله بن عثمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وروى عن سعيد بن جبير، أنه كان يقول: إنما سميت مثاني لأنها ثنيت فيها الفرائضُ والحدود. ١٣٣- حدثنا بذلك محمد بن بَشَّار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبير. وقد قال جماعة يكثر تعدادهم: القرآن كله مَثانٍ. وقال جماعة أخرى: بل المثاني فاتحة الكتاب، لأنها تُثْنَى قراءتُها في كل صلاة. وسنذكر أسماء قائلي ذلك وعللَهم، والصوابَ من القول فيما اختلفوا فيه من ذلك، إذا انتهينا إلى تأويل قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [سورة الحجر: ٨٧] إن شاء الله ذلك. وبمثل ما جاءتْ به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسماء سور القرآن التي ذُكرَتْ، جاء شعرُ الشعراء. فقال بعضهم: