← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
1976 · ص86 · ج16
وأن الذي تحدثن به عنها في أمره حق (١) فقالت: (ولقد راودته عن نفسه فاستعصم) ، مما راودته عليه من ذلك (٢) كما: - ١٩٢٤٣ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، قالت: (فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم) :، تقول: بعد ما حلّ السراويل استعصى، لا أدري ما بَدَا له. ١٩٢٤٤ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فاستعصم) ، أي: فاستعصى. ١٩٢٤٥ - حدثني علي بن داود، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (فاستعصم) ، يقول: فامتنع. * * * وقوله: (ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونًا من الصاغرين) ، تقول: ولئن لم يطاوعني على ما أدعوه إليه من حاجتي إليه = (ليسجنن) ، تقول: ليحبسن (٣) = وليكونًا من أهل الصغار والذلة بالحبس والسجن، ولأهينَنَّه (٤) * * * والوقف على قوله:"ليسجنن"، بالنون، لأنها مشددة، كما قيل: (لَيُبَطِّئَنَّ) ، [سورة النساء: ٧٢] * * * وأما قوله: (وليكونًا) فإن الوقف عليه بالألف، لأنها النون الخفيفة، وهي شبيهةُ نون الإعراب في الأسماء في قول القائل:"رأيت رجلا عندك"، فإذا وقف على"الرجل" قيل:"رأيتُ رجلا"، فصارت النون ألفًا. فكذلك ذلك في:"وليكونًا"، ومثله قوله: (لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ) ، [سورة العلق: ١٥، ١٦] الوقف عليه بالألف لما ذكرت ; ومنه قول الأعشي:
(١) انظر تفسير" المراودة" فيما سلف ص: ٦٢، تعليق: ١، والمراجع هناك. (٢) انظر تفسير" العصمة" فيما سلف ١٥: ٣٣١، تعليق ٢:، ولمراجع هناك. (٣) انظر تفسير" السجن" فما سلف ص: ٥٢." (٤) انظر تفسير" الصغار" فيما سلف ١٤: ٢٠٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك.