← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
1755 · ص77 · ج13
القزاز، عن الحسن، "الأرض التي باركنا فيها"، قال: الشأم. ١٥٠٤٦ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها) ، هي أرض الشأم. ١٥٠٤٧ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قوله: (مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها) ، قال: التي بارك فيها، الشأم. * * * وكان بعض أهل العربية يزعم "أن مشارق الأرض ومغاربَها"، نصب على المحلّ، بمعني: وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون في مشارق في الأرض ومغاربها = وأن قوله: "وأورثنا" إنما وقع على قوله: (التي باركنا فيها) . (١) وذلك قول لا معنى له، لأن بني إسرائيل لم يكن يستضعفهم أيام فرعون غير فرعون وقومه، ولم يكن له سلطان إلا بمصر، فغير جائز والأمر كذلك أن يقال: الذين يستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها. * * * فإن قال قائل: فإن معناه: في مشارق أرض مصر ومغاربها = فإن ذلك بعيد من المفهوم في الخطاب، مع خروجه عن أقوال أهل التأويل والعلماء بالتفسير. * * * وأما قوله: (وتمت كلمة ربك الحسنى) ، فإنه يقول: وَفَي وعدُ الله الذي وعد بني إسرائيل بتمامه، على ما وعدهم، من تمكينهم في الأرض، ونصره إياهم على عدوّهم فرعون = و"كلمته الحسنى"، قوله جل ثناؤه: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ
(١) يعني بالوقوع، أنه تعدي إليه، فهو له مفعول به.