← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
14213 · ص614 · ج17
قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (أَيُّ الْحِزْبَيْنِ) من قوم الفتية. حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا) يقول: ما كان لواحد من الفريقين علم، لا لكفارهم ولا لمؤمنيهم. وأما قوله: (أمَدًا) فإن أهل التأويل اختلفوا في معناه، فقال بعضهم: معناه: بعيدا. * ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) يقول: بعيدا. وقال آخرون: معناه: عددا. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (أمَدًا) قال: عددا. حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. وفي نصب قوله (أمَدًا) وجهان: أحدهما أن يكون منصوبا على التفسير من قوله (أحْصَى) كأنه قيل: أيّ الحزبين أصوب عددا لقدر لبثهم. وهذا هو أولى الوجهين في ذلك بالصواب، لأن تفسير أهل التفسير بذلك جاء. والآخر: أن يكون منصوبا بوقوع قوله (لَبِثُوا) عليه، كأنه قال: أيّ الحزبين أحصى للبثهم غاية.