← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
14108 · ص599 · ج22
يقول تعالى ذكره: ولقد صُبِّحَ قوْمُ لوط بُكْرةً ذكر أن ذلك كان عند طلوع الفجر. حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (بُكْرَةً) قال: عند طلوع الفجر. وقوله (عَذَابِ) وذلك قلب الأرض بهم، وتصيير أعلاها أسفلها بهم، ثم إتباعهم بحجارة من سجيل منضود. كما حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ) قال: حجارة رموا بها. وقوله (مُسْتَقِرّ) يقول: استقرّ ذلك العذاب فيهم إلى يوم القيامة حتى يوافوا عذاب الله الأكبر في جهنم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ) يقول: صبحهم عذاب مستقرّ، استقرّ بهم إلى نار جهنم. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً) ... الآية، قال: ثم صبحهم بعد هذا، يعني بعد أن طمس الله أعينهم، فهم من ذلك العذاب إلى يوم القيامة، قال: وكل قومه كانوا كذلك، ألا تسمع قوله حين يقول: (أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ) . حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (مُسْتَقِرّ) استقرّ. وقوله (فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ) يقول تعالى ذكره لهم: فذوقوا معشر قوم لوط عذابي الذي أحللته بكم، بكفركم بالله وتكذيبكم رسوله، وإنذاري بكم الأمم سواكم بما أنزلته بكم من العقاب.