← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
14076 · ص596 · ج21
(لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا) قال: يستخدم بعضهم بعضا في السخرة. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا) قال: هم بنو آدم جميعا، قال: وهذا عبد هذا، ورفع هذا على هذا درجة، فهو يسخره بالعمل، يستعمله به، كما يقال: سخر فلان فلانا. وقال بعضهم: بل عنى بذلك: ليملك بعضهم بعضا. * ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، في قوله: (لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا) يعني بذلك: العبيد والخدم سخر لهم. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا) مِلْكة. وقوله: (وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) يقول تعالى ذكره: ورحمة ربك يا محمد بإدخالهم الجنة خير لهم مما يجمعون من الأموال في الدنيا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) يعني الجنة. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَرَحْمَةُ رَبِّكَ) يقول: الجنة خير مما يجمعون في الدنيا. القول في تأويل قوله تعالى: {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً