← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
13681 · ص574 · ج11
ويقال: "نخلة خضيرة"، إذا كانت ترمي ببسرها أخضر قبل أن ينضج. و"قد اختُضِر الرجل" و"اغْتُضِر"، إذا مات شابًّا مُصَحَّحًا. ويقال:"هو لك خَضِرًا مَضِرًا"، أي هنيئًا مريئًا. (١) * * * قوله:"نخرج منه حبًّا متراكبًا"، يقول: نخرج من الخضر حبًّا = يعني: ما في السنبل، سنبل الحنطة والشعير والأرز، (٢) وما أشبه ذلك من السنابل التي حبُّها يركب بعضه بعضًا. * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: ١٣٦٦١ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"منه خضرًا نخرج منه حبًّا متراكبًا"، فهذا السنبل. * * * القول في تأويل قوله: {وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ} قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن النخل من طلعها قنوانه دانية، (٣) = ولذلك رفعت"القِنوان". * * *
(١) ذكره صاحب اللسان في (خضر) ، ولم يذكره في (مضر) . و"المضر" الغض الطري. (٢) انظر تفسير"الحب" فيما سلف ص: ٥٥٠. (٣) في المطبوعة والمخطوطة: "ومن النخل من طلعها قنوان دانية"، وهو نص الآية، وهو بيان لا يستقيم، وإنما الصواب ما أثبت، استظهرته من معاني القرآن للفراء ١: ٣٤٧.