← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
13545 · ص568 · ج13
القول في تأويل قوله: {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (٤٢) } قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولكن الله جمعهم هنالك، ليقضي أمرًا كان مفعولا= "ليهلك من هلك عن بينة". * * * وهذه اللام في قوله: "ليهلك" مكررة على "اللام" في قوله: "ليقضي"، كأنه قال: ولكن ليهلك من هلك عن بينة، جَمَعكم. * * * ويعني بقوله: "ليهلك من هلك عن بينة"، ليموت من مات من خلقه، (١) عن حجة لله قد أثبتت له وقطعت عذره، وعبرة قد عاينها ورآها (٢) = "ويحيا من حي عن بينة"، يقول: وليعيش من عاش منهم عن حجة لله قد أُثبتت له وظهرت لعينه فعلمها، جمعنا بينكم وبين عدوكم هنالك. * * * وقال ابن إسحاق في ذلك بما:- ١٦١٤٩ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: "ليهلك من هلك عن بينة"، [أي ليكفر من كفر بعد الحجة] ، (٣) لما رأى من الآية والعبرة، (٤) ويؤمن من آمن على مثل ذلك. (٥) * * *
(١) انظر تفسير " هلك " فيما سلف ص: ١٤٩، تعليق: ١، والمراجع هناك. (٢) انظر تفسير " بينة " فيما سلف من فهارس اللغة (بين) . (٣) هذه الزيادة بين القوسين لا بد منها، أضفتها من سيرة ابن هشام. (٤) في المطبوعة: " من الآيات والعبر "، وفي المخطوطة: " من الآيات والعبرة "، وأثبت الصواب من سيرة ابن هشام. (٥) الأثر: ١٦١٤٩ - سيرة ابن هشام ٢: ٣٢٨، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٦١٤٦.