← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
13336 · ص559 · ج12
وعيد"، فإذا بينت عما أوعدت وأفصحت به، (١) قالت:"وعدته خيرًا"، و"وعدته شرًّا"، بغير ألف، كما قال جل ثناؤه: (النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) ، [سورة الحج: ٧٢] . * * * وأما قوله: (وتصدون عن سبيل الله من آمن به) ، فإنه يقول: وتردُّون عن طريق الله، وهو الردُّ عن الإيمان بالله والعمل بطاعته (٢) = (من آمن به) ، يقول: تردُّون عن طريق الله مَنْ صدق بالله ووحّده= (وتبغونها عوجًا) ، يقول: وتلتمسون لمن سلك سبيل الله وآمن به وعمل بطاعته (٣) = (عوجًا) ، عن القصد والحق، إلى الزيغ والضلال، (٤) كما:- ١٤٨٤٩-حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وتصدون عن سبيل الله) ، قال: أهلها= (وتبغونها عوجًا) ، تلتمسون لها الزيغ. ١٤٨٥٠-حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. ١٤٨٥١-حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (وتبغونها عوجًا) ، قال: تبغون السبيل عن الحق عوجًا. ١٤٨٥٢-حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وتصدون عن سبيل الله) ، عن الإسلام= تبغون السبيل= (عوجًا) ، هلاكًا. * * *
(١) في المخطوطة: ((فإذا نصب عما أوعدت" غير منقوطة، ولم أحسن توجيه قراءتها، فتركت ما في المطبوعة على حاله، إذ كان صوابًا واضحًا. ١، وانظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٨٥. (٢) انظر تفسير"الصد" فيما سلف ص: ٤٤٨، تعليق: ١، والمراجع هناك. (٣) انظر تفسير"بغى" فيما سلف ص: ٤٤٨، تعليق: ٣، والمراجع هناك. (٤) انظر تفسير"العوج" فيما سلف ٧: ٥٤/ ١٢: ٤٤٨.