← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
13325 · ص559 · ج1
نَقِيبًا) إلى آخر الآية [سورة المائدة: ١٢] . فهذا عهدُ الله الذي عهد إليهم، وهو عهد الله فينا، فمن أوفى بعهد الله وفَى الله له بعهده (١) . ٨٠٩- وحُدِّثت عن المنجاب، قال: حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله"وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم"، يقول: أوفوا بما أمرتكم به من طاعتي ونهيتكم عنه من معصيتي في النبي صلى الله عليه وسلم وفي غيره،"أوف بعهدكم"، يقول: أرض عنكم وأدخلكم الجنة (٢) . ٨١٠- وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال قال ابن زيد في قوله:"وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم"، قال: أوفوا بأمري أوفِ بالذي وعدتكم، وقرأ: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ) حتى بلغ (وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ) [سورة التوبة: ١١١] ، قال: هذا عهده الذي عهده لهم (٣) . * * * القول في تأويل قوله تعالى ذكره: {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٤٠) } قال أبو جعفر: وتأويل قوله:"وإياي فارهبون"، وإياي فاخْشَوْا - واتَّقُوا أيها المضيّعون عهدي من بني إسرائيل، والمكذبون رسولي الذي أخذتُ ميثاقكم - فيما أنزلتُ من الكتُب على أنبيائي -أن تؤمنوا به وتتبعوه- أن أُحِلّ بكمْ من عقوبتي، إن لم تنيبوا وتتوبوا إليّ باتباعه والإقرار بما أنزلت إليه، ما أحللتُ بمن خالف أمري وكذّب رُسلي من أسلافكم. كما:- ٨١١- حدثني به محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق،
(١) الأثر: ٨٠٨- لم أجده بنصه في مكان. (٢) الأثر: ٨٠٩- في ابن كثير ١: ١٥٠، الدر المنثور ١: ٦٣، والشوكاني ١: ٦١. (٣) الأثر: ٨١٠- لم أجده في مكان.