← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
13021 · ص546 · ج7
يريد:"عشرًا، عشرًا"، يقال: إنه لم يسمع غير ذلك. (١) * * * = وأما قوله:"فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة"، فإن نصب"واحدة"، بمعنى: فإن خفتم أن لا تعدلوا= فيما يلزمكم من العدل ما زاد على الواحدة من النساء عندكم بنكاح، (٢) فيما أوجبه الله لهن عليكم= فانكحوا واحدة منهن. ولو كانت القراءة جاءت في ذلك بالرفع، كان جائزًا، بمعنى: فواحدة كافية، أو: فواحدة مجزئة، كما قال جل ثناؤه: (فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) (٣) [سورة البقرة: ٢٨٢] . * * * وإن قال لنا قائل: قد علمت أن الحلال لكم من جميع النساء الحرائر، نكاحُ أربع، فكيف قيل:"فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع"، وذلك في العدد تسع؟ (٤) قيل: إن تأويل ذلك: فانكحوا ما طاب لكم من النساء، إما مثنى إن أمنتم الجور من أنفسكم فيما يجب لهما عليكم= وإما ثلاث، إن لم تخافوا ذلك= وإما أربع، إن أمنتم ذلك فيهن. يدل على صحة ذلك قوله:"فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة"، لأن المعنى:
(١) انظر هذا الفصل كله في معاني القرآن للفراء ١: ٢٥٤، ٢٥٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١١٤- ١١٦. (٢) في المطبوعة والمخطوطة: "فيما يلزمكم من العدل ما زاد على الواحدة ... "، وهو لا يستقيم، صوابه"فيما زاد" كما أثبتها. (٣) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٢٥٥. (٤) انظر الناسخ والمنسوخ، لأبي جعفر النحاس: ٩٢.