← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
13003 · ص545 · ج13
القول في تأويل قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} قال أبو جعفر: وهذا تعليم من الله عز وجل المؤمنين قَسْمَ غنائمهم إذا غنموها. يقول تعالى ذكره: واعلموا، أيها المؤمنون، أن ما غنمتم من غنيمة. * * * واختلف أهل العلم في معنى "الغنيمة" و"الفيء". فقال بعضهم: فيهما معنيان، كل واحد منهما غير صاحبه. * ذكر من قال ذلك: ١٦٠٨٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح قال: سألت عطاء بن السائب عن هذه الآية: "واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه"، وهذه الآية: ((مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ)) [سورة الحشر: ٧] ، قال قلت: ما "الفيء"، وما "الغنيمة"؟ قال: إذا ظهر المسلمون على المشركين وعلى أرضهم، وأخذوهم عنوةً، فما أخذوا من مال ظهروا عليه فهو "غنيمة"، وأما الأرض فهو في سوادنا هذا "فيء". (١) * * * وقال آخرون: "الغنيمة"، ما أخذ عنوة، و"الفيء"، ما كان عن صلح. * ذكر من قال ذلك: ١٦٠٨٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان الثوري قال:
(١) في المطبوعة: " فهي في سوادنا "، وأثبت ما في المخطوطة، وهو مستقيم.