← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
12831 · ص538 · ج11
و"الغمرات" جمع"غمرة"، و"غمرة كل شيء"، كثرته ومعظمه، وأصله الشيء الذي يغمر الأشياء فيغطيها، ومنه قول الشاعر: (١) وَهَلْ يُنْجِي مِنَ الْغَمَرَاتِ إلا ... بُرَاكَاءُ القِتَالِ أوِ الفِرَارُ (٢) * * * وروي عن ابن عباس في ذلك، ما:- ١٣٥٦١ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: قوله:"ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت"، قال: سكرات الموت. ١٣٥٦٢ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:" في غمرات الموت"، يعني سكرات الموت. * * * وأما"بسط الملائكة أيديها"، (٣) فإنه مدُّها. (٤) * * * ثم اختلف أهل التأويل في سبب بسطها أيديها عند ذلك. فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك. * ذكر من قال ذلك: ١٣٥٦٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني
(١) هو بشر بن أبي حازم. (٢) شرح المفضليات: ٦٧٧، النقائض: ٤٢٣، الأغاني ١٣: ١٣٧، ديوان الخنساء: ٢١٦، واللسان (برك) ، وغيرها. وهذا البيت آخر قصيدة في المفضليات، وروايته: "ولا ينجي". و"البراكاء" (بفتح الباء وضمها) : الثبات في ساحة الحرب، والجد في القتال، وهو من"البروك"، يبرك المقاتل في مكانه، أي: يثبت. وكان في المطبوعة: "تراك للقتال"، وهو خطأ صرف. وفي المخطوطة: "براكا للقتال"، وهو أيضًا خطأ. (٣) في المطبوعة: "أيديهم"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب محض. (٤) انظر تفسير"بسط الأيدي" فيما سلف ١٠: ١٠٠، ٢١٣.