← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
12010 · ص504 · ج2
ونقمة لهم. فنسخت هذه الآية ما كان قبلها: (فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره) . ١٧٩٨- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله: (فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره) ، قال: اعفوا عن أهل الكتاب حتى يحدث الله أمرا. فأحدث الله بعد فقال: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) ، إلى: (وهم صاغرون) . ١٧٩٩- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: (فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره) قال: نسختها: (اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) . ١٨٠٠- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره) ، قال: هذا منسوخ، نسخه (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) ، إلى قوله: (وهم صاغرون) . * * * القول في تأويل قوله: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٩) } قال أبو جعفر: قد دللنا فيما مضى على معنى"القدير"، وأنه القوي. (١) فمعنى الآية ههنا: إن الله - على كل ما يشاء بالذين وصفت لكم أمرهم من أهل الكتاب وغيرهم - قدير، إن شاء انتقم منهم بعنادهم ربهم، (٢) وإن شاء هداهم لما هداكم الله له من الإيمان، لا يتعذر عليه شيء أراده، ولا يتعذر عليه أمر شاء قضاءه، لأن له الخلق والأمر. * * *
(١) انظر ما سلف قريبا: ٤٨٤ وفي ١: ٣٦١. (٢) في المطبوعة: "إن شاء الله الانتقام منهم" والسياق يقتضي ما أثبت.