← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
11134 · ص467 · ج11
عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال:"آزر" اسم، صنم. ١٣٤٤٠ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال:"وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر"، قال: اسم أبيه، ويقال: لا بل اسمه"تارح"، واسم الصنم"آزر". يقول: أتتخذ آزرَ أصنامًا آلهة. (١) * * * وقال آخرون: هو سبٌّ وعيب بكلامهم، ومعناه: معوَجٌّ. كأنه تأوّل أنه عابه بزَيْغه واعوجاجه عن الحق. (٢) * * * واختلفت القرأة في قراءة ذلك. فقرأته عامة قرأة الأمصار: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ} بفتح"آزر" على اتباعه"الأب" في الخفض، ولكنه لما كان اسمًا أعجميًّا فتحوه، إذ لم يجروه، وإن كان في موضع خفض. * * * وذكر عن أبي زيد المديني والحسن البصري أنهما كانا يقرآن ذلك: (آزَرُ) بالرفع على النداء، بمعنى: يا آزر. * * * فأما الذي ذكر عن السديّ من حكايته أن"آزر" اسم صنم، وإنما نصبَه بمعنى: أتتخذ آزر أصنامًا آلهة = فقولٌ من الصواب من جهة العربية بعيدٌ. وذلك أن العرب لا تنصب اسمًا بفعلٍ بعد حرف الاستفهام، لا تقول:"أخاك أكلمت"؟ وهي تريد: أكلمت أخاك. قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندي، قراءةُ من قرأ بفتح
(١) في المخطوطة: "أتتخذ أصنامًا آلهة"، ليس فيها"آزر"، وما في المطبوعة قريب من الصواب إن شاء الله، لما سيأتي في نقد أبي جعفر مقالة السدي بعد قليل. (٢) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٤٠.