← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
10749 · ص451 · ج14
ما ترى، وعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم! فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: لا أطلقهم حتى أومر بإطلاقهم، ولا أعذرهم حتى يعذرهم الله، قد رغبوا بأنفسهم عن غزوة المسلمين! فأنزل الله: (وآخرون اعترفوا بذنوبهم) ، إلى: (عسى الله أن يتوب عليهم) = و"عسى" من الله واجب = فأطلقهم نبيُّ الله وعذرهم. * * * وقال آخرون: بل عني بهذه الآية أبو لبابة خاصة، وذنبه الذي اعترف به فتيب عليه فيه، (١) ما كان من أمره في بني قريظة. * ذكر من قال ذلك: ١٧١٤٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وآخرون اعترفوا بذنوبهم) ، قال: نزلت في أبي لبابة، قال لبني قريظة ما قال. ١٧١٤٥- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وآخرون اعترفوا بذنوبهم) ، قال: أبو لبابة، إذ قال لقريظة ما قال، أشار إلى حلقه: إن محمدًا ذابحكم إن نزلتم على حُكْم الله. ١٧١٤٦- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وآخرون اعترفوا بذنوبهم) ، فذكر نحوه = إلا أنه قال: إن نزلتم على حكمه. ١٧١٤٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد: ربط أبو لبابة نفسه إلى سارية، فقال: لا أحلُّ نفسي حتى يحلني الله ورسوله! قال: فحلَّه النبي صلى الله عليه وسلم: وفيه أنزلت هذه الآية: (وآخرون اعترفوا
(١) في المطبوعة: " فتيب عليه منه "، وأثبت ما في المخطوطة، وهي صواب محض.