← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
10482 · ص440 · ج10
١٢٢٢٧ - حدثني ابن وكيع وابن حميد قالا حدثنا جرير، عن الأعمش: أنه كان يقرأها كذلك. * * * وكان الفَرَّاء يقول: إن تكن فيه لغة مثل"حَذِرٍ" و"حَذُر"، و"عجِلٍ"، و"وعَجُلٍ"، فهو وجه، والله أعلم= وإلا فإن أراد قول الشاعر: (١) أَبَنِي لُبَيْنَى إنَّ أُمَّكُمُ ... أَمَةٌ وَإنَّ أَبَاكُمُ عَبُدُ (٢) فإن هذا من ضرورة الشعر، وهذا يجوز في الشعر لضرورة القوافي، وأما في القراءة فلا. (٣) * * * وقرأ ذلك آخرون: (وَعُبُدَ الطَّاغُوتِ) ذكر ذلك عن الأعمش. * * * وكأنَّ من قرأ ذلك كذلك، أراد جمع الجمع من"العبد"، كأنه جمع"العبد""عبيدًا"، ثم جمع"العبيد""عُبُدًا"، مثل:"ثِمَار وُثُمر". (٤) * * * وذكر عن أبي جعفر القارئ أنه كان يقرأه: (٥) (وَعُبِدَ الطَّاغُوتُ) . ١٢٢٢٨ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن قال: كان أبو جعفر النحويّ يقرأها: (وَعُبِدَ الطَّاغُوتُ) ، كما يقول:"ضُرِب عبدُ الله". * * *
(١) هو أوس بن حجر. (٢) ديوانه، القصيدة: ٥، البيت: ٤، ومعاني القرآن للفراء ١: ٣١٤، ٣١٥، واللسان (عبد) ، وقد مضى منها بيت فيما سلف ص: ٢٧٥، وقبل البيت: أَبَنِي لُبَيْنِيَ لَسْتُ مُعْترِفًا ... لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنْكُمُ أَحَدُ (٣) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣١٤، ٣١٥. (٤) كان الأجود أن يقول: "كأنه جمع العبد عبادًا، ثم جمع العباد عبدًا، مثل ثمار وثمر"، وهو ظاهر مقالة الفراء في معاني القرآن ١: ٣١٤. (٥) في المطبوعة: "أنه يقرؤه" بحذف"كان"، وأثبت ما في المخطوطة.