← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
10456 · ص439 · ج8
بمعنى: كما ينظر إلى الأراك الظباء. (١) * * * القول في تأويل قوله: {وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا (٤٦) } قال أبو جعفر: يعني بذلك: ولكن الله تبارك وتعالى أخْزَى هؤلاء اليهود الذين وصف صفتهم في هذه الآية، فأقصاهم وأبعدهم من الرشد واتباع الحق (٢) ="بكفرهم"، يعني: بجحودهم نبوّة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وما جاءهم به من عند ربهم من الهدى والبينات ="فلا يؤمنون إلا قليلا"، يقول: فلا يصدقون بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاءهم به من عند ربهم، ولا يقرُّون بنبوته ="إلا قليلا"، يقول: لا يصدقون بالحق الذي جئتهم به، يا محمد، إلا إيمانًا قليلا كما:- ٩٧١٢ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"فلا يومنون إلا قليلا"، قال: لا يؤمنون هم إلا قليلا. قال أبو جعفر: وقد بيّنا وجه ذلك بعلله في"سورة البقرة". (٣) * * *
(١) انظر تفسير نظيرة هذه الكلمة من آية البقرة: "وقولوا انظرنا" ٢: ٤٦٧ - ٤٦٩. (٢) انظر تفسير"اللعنة" فيما سلف ٢: ٣٢٨ / ٣: ٢٥٤، ٢٦١ / ٦: ٥٧٧. (٣) يعني تفسير قوله تعالى"فقليلا ما يؤمنون" ٢: ٣٢٩ - ٣٣١.