← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
10196 · ص428 · ج13
وذلك قولٌ خِلافٌ لقول جميع أهل التأويل من الصحابة والتابعين، وحَسْبُ قولٍ خطًأ أن يكون خلافًا لقول من ذكرنا، وقد بينا أقوالهم فيه، وأن معناه: ويثبت أقدام المؤمنين بتلبيد المطر الرمل حتى لا تسوخ فيه أقدامهم وحوافر دوابِّهم. (١) * * * وأما قوله: (إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم) ، أنصركم (٢) = (فثبتوا الذين آمنوا) ، يقول: قوُّوا عزمهم، وصححوا نياتهم في قتال عدوهم من المشركين. (٣) * * * وقد قيل: إن تثبيت الملائكة المؤمنين، كان حضورهم حربهم معهم. * * * وقيل: كان ذلك معونتهم إياهم بقتال أعدائهم. * * * وقيل: كان ذلك بأن الملك يأتي الرجلَ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: سمعت هؤلاء القوم= يعني المشركين= يقولون: والله لئن حملوا علينا لننكشفن! (٤) فيحدِّث المسلمون بعضهم بعضًا بذلك، فتقوى أنفسهم. قالوا: وذلك كان وحي الله إلى ملائكته. * * * وأما ابن إسحاق، فإنه قال بما:- ١٥٧٨٣- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (فثبتوا الذين آمنوا) ، أي: فآزروا الذين آمنوا. (٥) * * *
(١) انظر تفسير " تثبيت الأقدام " فيما سلف ٥: ٣٥٤ \ ٧: ٢٧٢، ٢٧٣. * * * هذا، وقد أغفل أبو جعفر هنا إفراد تفسير " يذهب عنكم رجز الشيطان " و " وليربط على قلوبكم " وانظر تفسير " الرجز " فيما سلف: ص: ١٧٩، تعليق: ٣، والمراجع هناك. (٢) انظر تفسير " مع " فيما سلف ٣: ٢١٤ \ ٥: ٣٥٣. (٣) انظر تفسير " التثبيت " فيما سلف ٥: ٣٥٤ \ ٧ \ ٢٧٢، ٢٧٣، ومادة (ثبت) في فهارس اللغة. (٤) " الانكشاف "، الانهزام. (٥) الأثر: ١٥٧٨٣ - سيرة ابن هشام ٢: ٣٢٣، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٥٧٨٠.