← المكتبة ▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
عدنان الرشيدي الفقه الحنبلي
A− A+
82 · ص82
أدلة أصحاب القول الأول: الدليل الأول: عن الحسن بن علي رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) ١. وجه الدلالة: أن وجود النجس تريب، فوجب تركه والعدول إلى ما لا ريب فيه وهو التيمم ٢. ونوقش: أن الريبة زالت بغلبة الظن بطهارته، وبقيت الريبة في صحة التيمم مع وجود هذا الماء ٣. الدليل الثاني: قالوا: بأنه اشتبه المباح بالمحظور فيما لا تبيحه الضرورة فلم يجز التحري ٤،كما لو اشتبه ماء وبول؛ لأنه لو اجتهد وتحرى لوقع في النجس ٥. وأجيب عن ذلك: بأن الماء يخالف البول من أوجه: الأول: أن الاجتهاد يرد الماء إلى أصله بخلاف البول. الثاني: أن الاشتباه في المياه يكثر فدعت الحاجة إلى الاجتهاد فيها، بخلاف الماء والبول ٦. وأجيب عن ذلك: بأن هذا الماء قد زال عنه أصل الطهارة وصار نجساً فلم يبق للأصل الزائد أثر، على أن البول قد كان ماءً فله أصل في الطهارة كهذا الماء النجس ٧.
١ تقدم تخريجه. ٢ انظر: المجموع (١/ ١٨٢). ٣ انظر: المصدر السابق. ٤ انظر: المغني (١/ ٦١). ٥ انظر: المجموع (١/ ١٨١). ٦ انظر: المجموع (١/ ١٨٣). ٧ انظر: المغني (١/ ٦١).
→ prev 82 / 366 next ←