← المكتبة ▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
عدنان الرشيدي الفقه الحنبلي
A− A+
317 · ص317
الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: الدليل الأول: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} ثم قال تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} ١. وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى أراد بالماء في قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} ... هو الماء الكافي للأعضاء الذي أمر بغسلها في أول الآية ٢. نوقش: بأنه لم يأت للماء ذكر في أول الآية حتى نحمل آخر الآية عليه ٣. وأجيب عنه: بأن مطلق الماء ينصرف إلى المتعارف عليه، والمتعارف عليه من الماء في باب الوضوء والغسل هو الماء الذي يكفي للاستعمال ٤. الدليل الثاني: حديث أبي ذر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته) ٥. وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (فليمسه بشرته) ولم يقل: فليمسه بعض بشرته فدل ذلك على أن من وجد ما يكفي بعض بشرته لم يستعمله ويتيمم ٦. الدليل الثالث: من النظر والتعليل قالوا: بأن هذا الماء لا يطهره فلم يلزمه استعماله ٧.
١ المائدة:٦. ٢ انظر: الجامع لأحكام القرآن (٥/ ٢٢٢). ٣ انظر: الانتصار (١/ ٤٠٩). ٤ انظر: بدائع الصنائع (١/ ٥١). ٥ تقدم تخريجه. ٦ انظر: عيون الأدلة (ص ٩٦٩). ٧ انظر: الشرح الكبير (١/ ٢٤٨).
→ prev 317 / 366 next ←