← المكتبة
▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
274 · ص274
الأقوال في المسألة:
القول الأول: أنه لا يصح.
وهو الصحيح من المذهب عند الشافعية ١، وأحد الاحتمالين عند المالكية ٢، والمشهور من مذهب الحنابلة ٣، وهو اختيار القاضي كما تقدم.
أدلة هذا القول:
الدليل الأول: فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد كان يقدم الاستجمار على الوضوء، كما في حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه خرج لحاجته فاتبعه المغيرة بإداوة فيها ماء، فصب عليه حين فرغ من حاجته، فتوضأ ومسح على الخفين ٤.
وجه الدلالة:
أن الفاء تدل على الترتيب.
وأجيب عنه:
أن الفعل المجرد لا يدل على الوجوب، بل يدل على الاستحباب ٥.
١ انظر: الحاوي (١/ ١٧٥)، المجموع (٢/ ٩٧).
٢ انظر: الذخيرة (١/ ٢١٢).
٣ انظر: المغني (١/ ٨٢)، الفروع (١/ ١٢٤)، الإنصاف (١/ ١١٥).
٤ أخرجه البخاري، كتاب الوضوء، باب المسح على الخفين ح/٢٠٣، (١/ ٣٦٧ مع الفتح)، ومسلم، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين (٣/ ١٦٨ مع النووي).
٥ انظر: البحر المحيط (٣/ ٢٥٦)، البرهان (١/ ٢٨٥).