← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
عدنان الرشيدي الفقه الحنبلي
A− A+
269 · ص269
الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: الدليل الأول: عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت) ١. وجه الدلالة: فهذا يدل على أنه يستحب لمن احتجم أن يغتسل، لأن الفعل المجرد لا يدل على الوجوب فيكون الأمر للاستحباب. بأنه حديث ضعيف، والضعيف لا تقوم به حجة ٢. الدليل الثاني: علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - (أنه كان يحب أن يغتسل من الحجامة) ٣. ويناقش: بأنه معارض بترك غيره من الصحابة، فعن ابن عمر، أنه كان إذا احتجم يغسل أثر محاجمه ويتوضأ ولا يغتسل ٤، فلا يكون فعل أحدهما حجة على الآخر. الدليل الثالث: من النظر والتعليل قالوا: أولا: أن الحجامة قد يعقبها الضعف بسبب خروج الدم فإذا اغتسل فإنه يستعيد نشاطه ٥. ثانياً: أن الاغتسال من الحجامة إنما هو لإماطة الأذى، ولما لا يؤمن أن يكون قد أصاب المحتجم رشاش من الدم فالاغتسال منه استظهار بالطهارة واستحباب للنظافة ٦. ويناقش: بأن الاستحباب حكم شرعي، يفتقر إلى دليل، ولا دليل صحيح في المسألة.
١ أخرجه أحمد ح/٢٥١٩٠ (٤٢/ ١٠٦)،وأبو داود (١/ ٩٦) كتاب الطهارة باب في الغسل يوم الجمعة، وضعفه ابن عبد البر انظر: الاستذكار (٣/ ١٣). ٢ قال ابن المنذر: (فهذا غير ثابت) انظر: الأوسط (١/ ١٨٠). ٣ الأوسط لابن المنذر (١/ ١٧٩). ٤ انظر: المصدر السابق. ٥ انظر: أسنى المطالب (١/ ٢٦٥). ٦ انظر: معالم السنن (١/ ١١٠).