← المكتبة
▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
213 · ص213
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: ما رواه جابر - رضي الله عنه - حيث قال: (خرجنا في سفر، فأصاب رجل منا حجر، فشجه ١ في رأسه، ثم احتلم ٢، فسأل أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بذلك فقال: قتلوه، قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا، فإنما شفاء العي ٣ السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب ... على جرحه خرقة ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده) ٤.
وجه الدلالة:
أنه لم يذكر فيه أنه لبس الخرقة على طهارة، حيث إن طهارته الغسل ٥.
نوقش:
بأنه حديث ضعيف لا حجة فيه.
الدليل الثاني: حديث علي -رضي الله عنه- قال: (انكسرت إحدى زندي ٦، فأمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أمسح على الجبائر) ٧.
وجه الدلالة:
أنه لم يشترط لذلك طهارة ٨.
و نوقش أيضاً:
بأنه حديث ضعيف لا حجة فيه.
١ أي: جرحه وشقه في رأسه، وأصل الشج في الرأس ثم استعمل في غيره من الأعضاء يقال: شجه يشجه شجاً. انظر: النهاية (٢/ ٤٤٥).
٢ الحُلم: والاحتلام: هو الجماع في النوم، يرى الرجل في نومه أنه يباشر المرأة فيستيقظ وفي ثوبه بلل. انظر: لسان العرب (١٢/ ١٤٥).
٣ العِيّ –بكسر العين وتشديد الياء- هو الجهل. انظر: النهاية (٣/ ٣٣٤).
٤ رواه أبو داود، في كتاب الطهارة، باب في المجروح يتيمم (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠) برقم ٣٣٦، واللفظ له، والدراقطني (١/ ١٩٠)، والبيهقي (١/ ٢٢٨)، وضعفه البيهقي، والحافظ في بلوغ المرام: ٢٨.
٥ انظر: المغني (١/ ٣٥٦)، شرح العمدة (١/ ٢٨٨).
٦ الزندان: مثنى زند، وهما طرفا عظمي الساعدين، والزند: موصل طرف الذراع في الكف، وهما زندان الكوع والكرسوع، فالكوع يلي الإبهام، والكرسوع يلي الخنصر. انظر: لسان العرب (٣/ ١٩٦).
٧ رواه ابن ماجة، في كتاب الطهارة وسننها، باب المسح على الجبائر (١/ ٢١٥) برقم ٦٥٧، والدراقطني (١/ ٢٢٦، ٢٢٧)، والبيهقي (١/ ٢٢٨)، وضعفه الدراقطني، والبيهقي، والنووي في المجموع (١/ ٣٢٤)، والحافظ في التلخيص الحبير (١/ ١٤٦) برقم ١٩٩.
٨ انظر: المغني (١/ ٣٥٦).