← المكتبة ▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
عدنان الرشيدي الفقه الحنبلي
A− A+
205 · ص205
الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: الدليل الأول: قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} الآية ١ وجه الدلالة: أن الأصل وجوب مسح الرأس، وعدل عن الأصل في العمامة لورود النص. الدليل الثاني: أنه لا يشق نزعها، ولا تستر جميع الرأس ٢. أدلة أصحاب القول الثاني: الدليل الأول: أن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أتى الخلاء ثم خرج وعليه قلنسوة بيضاء مزرورة فمسح عليها ٣. الدليل الثاني: أن أبا موسى - رضي الله عنه - خرج من الخلاء وعليه قلنسوة فمسح عليها ٤. ونوقش: أنه عورض بفعل صحابي غيرهما فلا يكون فعلهما حجة. فقد روي عن ابن عمر: أنه كان إذا مسح رأسه رفع القلنسوة ومسح مقدم رأسه ٥. الدليل الثالث: القياس حيث قالوا: القلانس ملبوس معتاد يستر الرأس، فأشبه العمامة ٦. ونوقش: أن الحديث إنما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العمامة وهذه لا تشبهها من كل وجه فلم تلحق بها ٧. الترجيح: الراجح هو القول الأول القائل بعدم جواز المسح على القلانس، لأنها لا تشبه العمامة، ولا يشق نزعها، والله أعلم.
١ المائدة:٦. ٢ انظر: المغني (١/ ٢٢٢). ٣ أخرجه عبدالرزاق في مصنفه، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين والعمامة برقم ٧٤٥، (١/ ١٩٠). ٤ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطهارة، باب (٥/ ١٧٠). ٥ أخرجه الدارقطني، كتاب الطهارة، باب ما روي من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الأذنان من الرأس برقم ٣٧٦ (١/ ١٠٧). ٦ انظر: المغني (١/ ٢٢٢). ٧ انظر: شرح العمدة (١/ ٢٦٦).
→ prev 205 / 366 next ←