← المكتبة ▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
عدنان الرشيدي الفقه الحنبلي
A− A+
161 · ص161
الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: الدليل الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله ولا أمر به ١. الدليل الثاني: لأن داخل العين شحم، يضره الماء الحار والبارد، وما فيه ضرر لا يؤمر به ٢. الدليل الثالث: أن داخل العين ليس بوجه، لأنه لا يواجه إليه ٣. واستدل القائلون بسنية أوجوب غسلهما بما يلي: استدل القائلون بسنية غسل داخل العينين أو وجوبه، بفعل ابن عمر - رضي الله عنه - (أنه كان إذا اغتسل من الجنابة أفرغ على يده اليمنى فغسلها، ثم غسل فرجه، و مضمض، واستنشق، وغسل وجهه، ونضح في عينيه) ٤. والجواب عنه: بما سبق من أدلة القول الأول، بالإضافة، أنه لم يوافق ابن عمر - رضي الله عنه - على ذلك أحد من الصحابة ٥، وما ذكر عنه - رضي الله عنه - دليل على كراهته، لأنه ذهب ببصره، وفعل مثل هذا مع عدم ورود الشرع به، إن لم يكن حراماً، فلا أقل من أن يكون مكروهاً ٦. الترجيح: الراجح والله أعلم، هو القول الأول القائل بعدم وجوب غسل داخل العينين في الوضوء ولا استحبابه، لقوة ما استدلوا به، ولمناقشة الأقوال الأخرى، ولأن الصحابة الذين عاشوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ونقلوا وضوءه لم يقل أحد منهم أنه - صلى الله عليه وسلم - غسل داخل عينيه.
١ انظر: المغني (١/ ٨٠). ٢ انظر: المبسوط (١/ ٦). ٣ انظر: بدائع الصنائع (١/ ٤). ٤ انظر: الموطأ (١/ ٥١)، مصنف الصنعاني (١/ ٢٥٩،٢٧٩)، الطهور للقاسم بن سلام (١/ ٣٤٠). ٥ انظر: إغاثة اللهفان (١/ ١٨١). ٦ انظر: المغني (١/ ٨٠).
→ prev 161 / 366 next ←