← المكتبة
▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
152 · ص152
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: أن غالب من وصف وضوء الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذكر أنه مسح رأسه وأذنيه بماء واحد ١.
كحديث ابن عباس - رضي الله عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثم أخذ شيئاً من ماء فمسح به رأسه، قال بالوسطيين من أصابعه في باطن أذنه، والإبهامين من وراء أذنيه) ٢.
الدليل الثاني: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا توضأ العبد المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه ... )، وذكر الحديث إلى أن قال: (فإذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه ... ) الحديث ٣.
وجه الدلالة:
أنه دليل على دخول الأذنين في مسمى الرأس بنص هذا الحديث ٤، وإذا كانا من الرأس فإنهما يمسحان بمائه، ولا يؤخذ لهما ماء جديد.
١ انظر: شرح العمدة (١/ ١٩١)، شرح الزركشي (١/ ١٧٥).
٢ رواه ابن أبي شيبة (١/ ١٨)، وابن ماجة في كتاب الطهارة، باب ما جاء في مسح الأذنين (١/ ١٥١) برقم ٤٣٩، والترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء في مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما (١/ ٥٢) برقم ٣٦، والبيهقي -واللفظ له- في كتاب الطهارة، باب مسح الأذنين بماء جديد (١/ ٦٧)، وقال الحافظ في التلخيص (١/ ٩٠): (صححه ابن خزيمة، وابن منده). وكذلك جوَّد إسناده النووي في المجموع (١/ ٤١٥).
٣ أخرجه مالك في كتاب الطهارة، باب جامع الوضوء (١/ ٣١) برقم ٣٠، وابن ماجة في كتاب الطهارة وسننها، باب ثواب الطهور (١/ ١٠٣) برقم ٢٨٢، والنسائي في كتاب الطهارة، باب مسح الأذنين مع الرأس وما يستدل به على أنهما من الرأس (١/ ٧٤) برقم ١٠٣، قال العراقي -في المغني مع الأحياء- (١/ ١٣٥): "إسناده صحيح".
٤ انظر: شرح العمدة (١/ ١٩٠).