← المكتبة
▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
105 · ص105
أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} ١.
وجه الدلالة:
أن العظام جزء من الميتة فيكون حراما ٢.
الدليل الثاني: قوله تعالى: {قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩)} ٣.
وجه الدلالة:
أن العظم يحيا بحياة الحيوان ويموت بموته، فدل على أن العظم من الميتة فيكون نجساً مثلها ٤.
الدليل الثالث: حديث جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تنتفعوا من الميتة بشيء) ٥.
وجه الدلالة:
أن (شيء) نكرة في سياق النهي فتعم كل أجزاء الميتة ٦.
الترجيح:
الراجح والله أعلم هو القول الأخير القائل بنجاسة عظام الميتة، لقوة أدلتهم ولضعف ما استدل به المخالفون لهم.
١ المائدة:٣.
٢ انظر: المغني (١/ ٩٨).
٣ يس الآيتان: (٧٩،٧٨).
٤ انظر: الأوسط (٢/ ٢٨٣).
٥ رواه الطحاوي شرح معاني الآثار، باب دباغ الميتة هل يطهرها أم لا؟ (١/ ٤٦٩،٤٦٨)، وقال الحافظ في التلخيص (١/ ٤٨)،في إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف.
٦ انظر: شرح معاني لاآثار (١/ ٤٦٩).