← المكتبة ▭▭ صفحتان
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
راشد بن حمود الثنيان التفسير
A− A+
98 · ص360
وقال الزركشي: ({وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ} [الأنبياء:٧٧]، أي: على القوم، وقيل: على التضمين، أي: منعناه منهم بالنصر) ١. وحكى الآلوسي قولاً يؤيد ما ذكرت وهو: (أن النصر يتعدى بـ[على]، و [من]؛ ففي الأساس نَصَرَه الله تعالى على عدوه، ونَصَرَه من عدوه، وفُرِّق بينهما: بأن المتعدي بـ[على]: يدل على مجرد الإعانة، والمتعدي بـ[من]: يدل على استتباع ذلك للانتقام من العدو والانتصار) ٢. وقال الزمخشري: (هو نَصَرَ الذي مُطاوِعُه انتصر) ٣. وبهذا يتبين أن لا خلاف في الآية بين القولين؛ بل كل ما ذكر فيها يصح تفسيرها به، ... ومن قواعد التفسير: أنه إذا احتمل لفظ الآية معاني عدة ولم يمتنع إرادة الجميع حُمِل عليها ٤. والله أعلم. قال تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨)} [الأنبياء:٧٨]. ١٠١/ ٢ - قال ابن عقيل: ({وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨)} [الأنبياء:٧٨]، إنما أراد به: حكم الأنبياء كلهم، ويحتمل: أنه أراد داود وسليمان والمحكوم له اهـ) ٥.
١ البرهان ٤/ ٤٢٠. ٢ روح المعاني ١٧/ ٧٣، ومثله ذكر الشوكاني في فتح القدير ٣/ ٥١٦. ٣ الكشاف ٣/ ١٢٨، ومثله قال ابن جزي في التسهيل ٢/ ٤٠. ٤ ينظر: قواعد التفسير ٢/ ٨٠٧. ٥ الواضح ٣/ ٤٣٠.