← المكتبة ▭▭ صفحتان
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
راشد بن حمود الثنيان التفسير
A− A+
79 · ص320
ومما يؤيد جواز كل المعاني: أن كلاً من [الباء] و [من] و [عن] تأتي بمعنى التعليل، فبينها معنى مشترك، ومن أمثلة ذلك: قوله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا} [نوح:٢٥]، أي: بسببها. وقال تعالى: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ} [العنكبوت:٤٠]، أي: بسببه. وقال تعالى: {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ} [هود:٥٣]، أي بسببه ١. فلو جعل معنى الآية التي معنا إجمالاً: يحفظونه بسبب أمر الله، لكان ذلك صواباً. ومن المعاني التي ذكرها الزمخشري في الآية قوله: (يحفظونه من أجل أمر الله) ٢. وذكر ابن الجوزي من المعاني: (يحفظونه لأمر الله فيه حتى يسلموه إلى ما قدر له) ٣. وبهذا تجتمع الأقوال. والله تعالى أعلم. قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٢٥)} [الرعد:٢٥]. ٨٢/ ٢ - قال ابن عقيل في قوله تعالى: ({لَهُمُ اللَّعْنَةُ} [الرعد:٢٥]: بمعنى عليهم اللعنة اهـ) ٤. الدراسة: فسر ابن عقيل [اللام] بـ[على]، وهذا هو ما قال به جمع من العلماء ٥.
١ ينظر: مغني اللبيب ص ١١١، ١٥٥، ٣١٤. ٢ الكشاف ٢/ ٤٨٧، وينظر: تفسير البيضاوي ٣/ ٣٢١، فتح القدير ٣/ ٨٥. ٣ زاد المسير ٤/ ٢٣٩. ٤ الواضح ١/ ١٢٠. ٥ ينظر: تأويل مشكل القرآن ص ٢٩٩، الجنى الداني في حروف المعاني ص ١٠٠.