← المكتبة ▭▭ صفحتان
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
راشد بن حمود الثنيان التفسير
A− A+
61 · ص269
وقال السعدي: ({وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهِ انْبِعَاثَهُمْ} [التوبة:٤٦] معكم في الخروج للغزو {فَثَبَّطَهُمْ} قدَراً وقضاء، وإن كان قد أمرهم وحثهم على الخروج وجعلهم مقتدرين عليه، ولكن بحكمته ما أراد إعانتهم؛ بل خذلهم .. ) إلى أن قال: (ثم ذكر الحكمة في ذلك فقال: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا} [التوبة:٤٧]، أي: نقصاً) ١. والله أعلم. قال تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)} [التوبة:٦٢]. ٦٤/ ٤ - قال ابن عقيل: ({وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} ولم يقل يرضوهما وطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ذكره الله في كتابه ٢، وهاء الكناية في التثنية والجمع أبلغ من الجمع بالواو اهـ) ٣. الدراسة: للعلماء في إفراد الضمير: {يُرْضُوهُ} [التوبة:٦٢] توجيهات كثيرة، أهمها ثلاثة: ١ - أن الإفراد جاء لتعظيم الله سبحانه. ٢ - أنه في حكم أمر واحد إذ في رضى الله رضى رسوله - صلى الله عليه وسلم - ٤.
١ تفسير السعدي ٣/ ٢٤٣. ٢ يقصد به حديث الخطيب الذي قال: ومن يعصهما، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - " بئس الخطيب أنت .. " الحديث أخرجه مسلم في كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة (٨٧٠). ٣ الواضح ٣/ ٣٠٥. ٤ ينظر: الكشاف ٢/ ٢٧٢، التسهيل ١/ ٣٦٢، تفسير أبي السعود ٣/ ١٦٤.