5 · ص94
وقال الشنقيطي: (المراد بالظن هنا اليقين) ١.
وقد ذكر ابن عاشور ٢ السر في التعبير بالظن بدلاً عن العلم واليقين: هو أن لفظ الظن مشترك بين الاعتقاد الجازم وبين الاعتقاد الراجح ٣ فيشمل المعنيين كما هو المراد في الآية بخلاف لفظ العلم واليقين فيقتصر على الاعتقاد الجازم. والله تعالى أعلم.
قال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٧٨)} [البقرة:٧٨].
٥/ ٤ - قال ابن عقيل: ({أَمَانِيَّ} يعني: تلاوة اهـ) ٤.
الدراسة:
فسر ابن عقيل كلمة: {أَمَانِيَّ} في هذه الآية بالتلاوة، وهو قول للكسائي، والزجاج ٥، والفراء ٦، وابن اليزيدي ٧، ومستندهم قوله تعالى: {إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} [الحج:٥٢]، أي: في تلاوته ٨، وهذا هو القول الأول في معنى {أَمَانِيَّ}.
١ أضواء البيان ١/ ٦٨.
٢ هو محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامع الزيتونة بتونس، من مصنفاته: التحرير والتنوير في التفسير، مات سنة ١٣٩٣ هـ، له ترجمة في: الأعلام ٦/ ١٧٤.
٣ ينظر: التحرير والتنوير ١/ ٤٨١.
٤ الواضح ٢/ ٣٧٢.
٥ ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٥٩.
٦ معاني القرآن ١/ ٤٩، وهو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبدالله بن مروان الديلمي، من مصنفاته معاني القرآن، مات سنة ٢٠٧ هـ، له ترجمة في: طبقات الداوودي ٢/ ٣٦٧.
٧ غريب القرآن وتفسيره ص ٢٦، وهو أبو عبدالرحمن عبدالله بن يحيى بن المبارك العدوي البغدادي، المعروف بابن اليزيدي، مات سنة ٢٣٧ هـ، له ترجمة: الأنساب ٥/ ٦٩٣.
٨ معجم مفردات القرآن ص ٥٣١.