← المكتبة ▭▭ صفحتان
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
راشد بن حمود الثنيان التفسير
A− A+
491 · ص486
والراجح عندي أن جميع المعاني صحيحة فهي مستعملة في العربية، ويمكن حملها على الآية دون أي محذور، لكن الأولى والأظهر هو القول الثالث لأمور منها: ١ - أن هذا هو ما عليه المحققون من أهل العلم ١. ٢ - أن العين قد يراد بها المكان فيكون المعنى: مكاناً يشرب به، دل عليه آخر الآية وهو قوله: {يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (٦)} [الإنسان:٦] أي: يفجرون ذلك المكان ٢، فكون الباء على معناها الأصلي يفيد المعنيين. ٣ - أن معنى الإلصاق للباء في كلام العرب أكثر من غيره، فهو أصل معانيها، حتى إن بعض النحويين قد ردوا أكثر معاني الباء إليه ٣. ٤ - أن الأصل البقاء على المعنى الأصلي حتى يأتي دليل ينقل عنه ٤. والله تعالى أعلم.
١ ينظر: البرهان للزركشي ٣/ ٣٣٨، بل أنكر ابن جني أن يكون من معاني الباء التبعيض. ينظر: الجنى الداني ص ٤٤. ٢ ينظر: المفردات ص ٤٤. ٣ ينظر: رصف المباني ص ٢٢٢، الجنى الداني ص ٤٦. ٤ ينظر كلام العلماء في هذه المسألة: المفردات ص ٤٤، زاد المسير ٨/ ١٦٦، تفسير البيضاوي ٥/ ٤٢٦.