3 · ص91
قال الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)} [البقرة:٤٣].
٣/ ٢ - قال ابن عقيل: (ومثل قوله: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} بين ذلك في كتابه الذي كتبه لعمرو بن حزم - رضي الله عنه - في الزكوات والديات ١، وكتابه الذي كتبه لأبي بكر في الصدقات ٢ اهـ) ٣.
الدراسة:
هذه المسألة التي أشار إليه ابن عقيل من المسائل الواضحة، فلا نجد في القرآن الأحكام التفصيلية لمقادير الزكاة؛ وإنما بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنته بياناً شافياً كافياً.
وقد أشار إلى هذا القرطبي بقوله: (فالزكاة في الكتاب مجملة بينها النبي - صلى الله عليه وسلم -) ٤.
وقال القاضي أبو يعلى الحنبلي: (ويكون البيان - يعني من النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكتابة أيضاً: كنحو الذي كتبه لعمرو بن حزم في الصدقات والديات وسائر الأحكام، وكتابه الذي كتبه لأبي بكر الصديق في الصدقات) ٥. والله أعلم.
قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (٤٦)} [البقرة:٤٦].
١ حديث عمرو بن حزم أخرجه بطوله: ابن حبان في صحيحه في باب ذكر كتبة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كتابه إلى أهل اليمن ١٤/ ٥٠١ (٦٥٥٩)، والحاكم وصححه في مستدركه كتاب الزكاة ١/ ٥٥٢ (١٤٤٧)، والبيهقي في كتاب الزكاة باب كيف فرض الصدقة ٤/ ١٤٩ (٧٢٥٥).
٢ هو حديث أنس بن مالك في الصدقات، أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين .. أخرجه البخاري في كتاب الزكاة باب زكاة الغنم (١٤٥٤).
٣ ينظر: الواضح في أصول الفقه ١/ ١٩٣.
٤ ينظر: الجامع لأحكام القرآن ١/ ٢٣٥.
٥ العدة ١/ ١١٤.